مجد الدين ابن الأثير

302

النهاية في غريب الحديث والأثر

وقيل : هو من حزت الشئ ، أي : أحرزته . وتكون الميم زائدة . قال الأزهري : لو كان منه لقيل : محازنا ، ومحوزنا ، ومحوزنا . وأحسبه بلغة غير عربية . * ( محسر ) * * قد تكرر ذكر " محسر " في الحديث ، وهو بضم الميم وفتح الحاء وكسر السين المشددة : واد بين عرفات ومنى . * ( محش ) * [ ه‍ ] فيه " يخرج قوم من النار قد امتحشوا " أي احترقوا . والمحش : احتراق الجلد وظهور العظم . ويروى " امتحشوا ( 1 ) " لما لم يسم فاعله . وقد محشته النار تمحشته محشا . * ومنه حديث أبن عباس " أتوضأ من طعام أجده حلالا ، لأنه محشته النار ! " قاله منكرا على من يوجب الوضوء مما مسته النار . وقد تكرر في الحديث . * ( محص ) * ( س ) في حديث الكسوف " فرغ من الصلاة وقد أمحصت الشمس " أي ظهرت من الكسوف وانجلت . ويروى " امحصت " على المطاوعة ، وهو قليل في الرباعي . وأصل المحص : التخليص . ومنه تمحيص الذنوب ، أي إزالتها . ( ه‍ ) ومنه حديث على وذكر فتنة فقال : " يمحص ( 2 ) الناس فيها كما يمحص ذهب المعدن " أي يخلصون بعضهم من بعض ، كما يخلص ذهب المعدن من التراب . وقيل : يختبرون كما يختبر الذهب ، لتعرف جودته من رداءته . * ( محض ) * * في حديث الوسوسة " ذلك محض الايمان " أي خالصه وضريحه . وقد تقدم معنى الحديث في حرف الصاد . والمحض : الخالص من كل شئ . ( س ) ومنه حديث عمر " لما طعن شرب لبنا فخرج محضا " أي خالصا على جهته لم يختلط بشئ . والمحض في اللغة : اللبن الخالص ، غير مشوب بشئ . * ومنه الحديث " بارك لهم في محضها ومخضها " أي الخالص والممخوض .

--> ( 1 ) وهي رواية الهروي . ( 2 ) في الهروي : " يمحص . . . كما يمحص " .